القيادة تحت تأثير الكحول وتهديد سلامة المشاة.. حرمان سوري من الجنسية النمساوية بسبب “سجل حافل” بالمخالفات المرورية

النمسا ميـديـا – فيينا:
قررت محكمة القضاء الإداري في فيينا رفض الطعن المقدم من مواطن سوري للحصول على الجنسية النمساوية، وذلك بعد سجل طويل من المخالفات المرورية شمل القيادة تحت تأثير الكحول وتهديد سلامة المشاة، معتبرة أن سلوكه لا يزال يمثل تهديداً للأمن والنظام العام.
سجل حافل بالمخالفات المرورية في قلب العاصمة
أفادت صحيفة “Krone” النمساوية أن قائمة التجاوزات القانونية للمواطن السوري المقيم في فيينا تضم سبع عقوبات إدارية متنوعة. ومن أبرز هذه المخالفات ارتكابه لعدة تجاوزات تتعلق بركن السيارة بشكل غير قانوني، وعدم إعطاء الأولوية للمشاة في منطقة Albertinaplatz الشهيرة بوسط فيينا، فضلاً عن تجاوزه للإشارة الضوئية الحمراء عند تقاطع Schottenring بعد أسابيع قليلة من الواقعة الأولى.
القيادة تحت تأثير الكحول ومبرر “الكعب العالي”
تفاقم الوضع القانوني لمقدم الطلب في شهر ديسمبر من عام 2022، عندما أوقفته دورية تابعة للشرطة النمساوية على طريق Linke Wienzeile ليتبين أنه يقود مركبته وهو تحت تأثير الكحول. وخلال جلسة الاستماع أمام المحكمة، والتي حضرها برفقة مترجم فوري ومحامٍ خاص، حاول تقديم تبرير وُصف بالغريب لواقعة القيادة مخموراً، حيث ادعى أنه استأجر سيارة تشارك سيارات (Car-Sharing) بعد حفل عيد ميلاد رغم تناوله الكحول، فقط لتجنيب مرافقته مشقة السير لمسافة طويلة وهي ترتدي “حذاءً ذا كعب عالٍ”.
المحكمة تؤكد غياب المسؤولية وتضع شروطاً للمستقبل
بالرغم من إعلان مقدم الطلب أمام القاضي بأنه نادم وأن “الأخطاء قد حدثت بالفعل” وأنه بات اليوم “شخصاً مختلفاً تماماً”، إلا أن المحكمة رفضت طعنه بالكامل. وأكد القاضي في حيثيات حكمه أن قانون الجنسية النمساوي يشترط بوضوح ألا يشكل مقدم الطلب أي “خطر على السلم والأمن والنظام العام”، مشدداً على أن القيادة تحت تأثير الكحول تمثل انتهاكاً صارخاً لهذه المعايير، وأن المتقدم لم يظهر شعوراً حقيقياً بالمسؤولية تجاه تصرفاته أثناء المحاكمة.
ومع ذلك، فإن الطريق للحصول على الجنسية النمساوية لم يُغلق أمامه نهائياً؛ إذ يمكنه إعادة تقديم الطلب بعد مرور خمس سنوات على تسوية وسقوط آخر مخالفة إدارية بحقه، شريطة أن يثبت بحلول ذلك الوقت إتقانه للغة الألمانية بمستوى كافٍ.